سفير السلام في العالم خطار القنطار يشن هجوما على السفير الإسرائيلي خلال مؤتمر دولي للسلام..

       يكثر في لبنان الجنود المجهولون الذين يعملون وراء الكواليس من أجل إنماء الوطن وتطويره، وفِي مقابلتنا اليوم سنسلط الضوء على أحدهم: إنه ابن المتين، فضيلة الشيخ الدكتور خطار القنطار، هو رجل دين رفيع المستوى، وشخصية وطنية، له احترام وموقع لدى طائفة الموحدين. وله علاقات دولية مع الكثيرين من رؤساء وسفراء الدول، ومرشح

       يكثر في لبنان الجنود المجهولون الذين يعملون وراء الكواليس من أجل إنماء الوطن وتطويره، وفِي مقابلتنا اليوم سنسلط الضوء على أحدهم: إنه ابن المتين، فضيلة الشيخ الدكتور خطار القنطار، هو رجل دين رفيع المستوى، وشخصية وطنية، له احترام وموقع لدى طائفة الموحدين. وله علاقات دولية مع الكثيرين من رؤساء وسفراء الدول، ومرشح لرئاسة منظمة دولية. يشغل منصب المرشد الروحي لشؤون المساجين من طائفة الموحدين، وهو خبير في المحاكم، ورئيس جمعية المرشدية الوطنية للثقافة والعطاء.
      تم اعتماده كسفير للأمن والسلام من قبل منظمة UPF الدولية التابعة للأمم المتحدة. لديه خبرة دولية في مكافحة الارهاب، وموثوق به من جميع القيادات الوطنية والدرزية، وهو على نفس المسافة من الجميع. طُرح اسمه كوزير توافقي في الحكومة، حائز على دكتوراه فخرية من الجامعه اللبنانية الكندية.
     يتميز بمواقفه الجريئة، كيف لا؟ وهو من رفض السماح للسفير الإسرائيلي بالجلوس على نفس طاولة الغداء التي جلس عليها في مؤتمر دولي في كوريا.  
     لمعرفة المزيد عن نشاطاته وأعماله ومواقفه، أجرت الإعلامية راغدة الحلبي حواراً مع فضيلة الشيخ د. خطار القنطار، وطرحت عليه الأسئلة التالية:
* كونك رئيس ومؤسس جمعية المرشدية الوطنية للثقافة والعطاء، حدثنا عن أهدافها ونشاطاتها؟
       أسسنا الجمعية المرشدية الوطنية في عام 2012، وهي جمعية ثقافية حضارية انتسب إليها الكثيرون من شباب وشابات المنطقة.
      هدفنا الثورة على الجهل والتسلط والظلم. فنحن نعشق الحرية التي هي أثمن ما يملكه الإنسان في الحياة.
       نظمنا الكثير من النشاطات التي تخدم المجتمع، فعملت جمعيتنا على مساعدة السجناء وتحسين ظروفهم. وقدمنا الكثير من المساعدات لأهالي منطقتنا من المحتاجين والفقراء، كما أعطينا اهتماماً للنازحين السوريين.
    وطالبنا بضرورة إنشاء قوانين لضمان  الشيخوخة، وبطاقة صحية للمواطنين، وعملنا على توظيف عشرات الشباب والشابات.
    قمنا بتكريم كبار الشخصيات في الدولة منهم اللواء ابراهيم بصبوص، ووزير الداخلية العميد مروان شربل والعميد فؤاد خوري وشخصيات أخرى..
    وقد جاءتنا مساعدات من الإتحاد الأوروبي عبر جمعية رسل السلام الإسبانية، وكانت شاحنات مملوءة بالهدايا والألعاب، فقدمنا هذه الأشياء لمجموعة مدارس وجمعيات. وتقدر قيمة الهدايا لكل جهة بعشرات ألوف الدولارات. فأرسلنا لبيت اليتيم الدرزي، ولمدارس العرفان، ومدارس الإشراق، وجمعية بيادر للعمل الخيري، ولجمعية تترأسها السيدة وفاء المصري.
    كذلك عملنا على تقديم 100 منحة دراسية من الجامعة اللبنانية الكندية، التي أشغل فيها منصب مدير العلاقات العامة، حيث تم إبرام اتفاق مع مدارس العرفان والإشراق بحضور رئيس الجامعة اللبنانية الكندية العميد د. روني أبي نخلة، وكل من الشيخ علي زين الدين والشيخ كامل العريضي، بهدف العمل على تقديم هذه المنح لجميع المحتاجين والفقراء.
      كما ساهمت الجمعية بتوقيع مرسوم تخطيط طريق عينطورة – بكركي – غدير عبر وزير الأشغال، آنذاك، الأستاذ غازي العريضي الذي زار الجامعة وتم تكريمه بشهادة دكتوراه فخرية.
* في عام 2018، تم اعتمادكم كسفير للأمن والسلام  العالمي من قبل منظمة UPF، فعلى أي أساس تم اختياركم لهذا المنصب؟
        منذ 7 سنوات، وخلال لقائنا مع وزير الداخلية تعرفنا على منظمة UPF الإتحاد الدولي للسلام العالمي، وهي منظمة مسجلة في الأمم المتحدة، رؤساؤها كوريون، ولديها 170 مكتب في جميع دول العالم، وفيها ملايين المنتسبين منهم: رؤساء جمهوريات، نواب وشخصيات.. وشاءت الظروف أن نتعرف على الكثيرين منهم وتواصلنا معهم بشكل دائم، وعندما كانوا يأتون إلى القصر الجمهوري، كانوا يسألون عن طبيعة نشاطاتنا، فتم إعلامهم بالأعمال الإنسانية والإجتماعية التي نقوم بها من خلال جمعية المرشدية الوطنية على صعيد الوطن.
       وفي العام الماضي، ولدى وصول القيمين على هذه المنظمة إلى لبنان، أخبروني بأنهم سيفاجئونني بمفاجأة جميلة، إذ أنهم قاموا برفع اسمي إلى منظمة الأمم المتحدة للترشح لمنصب سفير الأمن والسلام في العالم. وبعد شهر، جاؤوا إلى لبنان وتمت دعوتي إلى مجلس النواب حيث أقاموا حفلاً خطابياً برعاية وحضور رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري، ونواب لبنانيين ونواب وسفراء من الإمارات والأردن وسوريا والسودان والمغرب وشخصيات سياسية وأمنية وقضائية.
     وفي نهاية الحفل أعلنوا عن اعتمادي سفيراً للأمن والسلام في لبنان والشرق الأوسط، بعدها دُعينا إلى حفل عشاء في أوتيل فينيسيا حيث ألقينا كلمة في المناسبة.
*ما هي الميزات التي منحكم إياها هذا المنصب؟
      طبعاً، أعطانا هذا المنصب دعماً معنوياً قوياً على الصعيد اللبناني، فزاد احترام الناس وتقديرهم لنا. أما على الصعيد الدولي، فقد أصبح لنا علاقات مع الكثير من سفراء الدول، وهذا ما فتح لنا الفرص للمشاركة في مؤتمرات دولية في مختلف دول العالم.
      وقد شاركنا بحدث تاريخي مهم في كوريا الجنوبية حيث أقامت المنظمة الدولية للسلام العالمي مؤتمرها الدولي للسلام بمشاركة 100 دولة، وقد حضر رؤساء جمهوريات وسفراء الدول الكبرى وقادة الأديان في آسيا. وناقش المؤتمر عملية السلام في الشرق الأوسط ونزع أسلحة الدمار الشامل والسلام  بين الكوريتين، وهنالك تعرفنا على الكثيرين من رؤساء الدول، كما كان لنا كلمة في المؤتمر، أعجبت الحاضرين. ثم خصّني القيمون على الحدث بمقابلة خاصة مع رئيس جمهورية كوريا الجنوبية مون جاي إن بحيث لم تكن ضمن البرنامج، وقد تم تكريمنا في نهاية الحدث. بعدها توجهنا لجنيڤ حيث قابلنا كبار المسؤولين.
        أما عن المهام التي أقوم بها من خلال منصبي كسفير، تتمثل في تقديم محاضرات حول السلام في العالم ولبنان، والتقارب بين الحضارات والثقافات، والعلاقة بين المواطن والدولة، وأنسنة رجال الدولة، وخلق أجواء المحبة والسلام والثقة بين الدولة والمواطن.
*ما هي أهم النقاط التي أشرتم إليها في كلمتكم خلال المؤتمر الدولي للسلام؟
       أشرنا في كلمتنا إلى أن لبنان هو مثال للسلام والتعايش بين طوائفه بفضل شعبه ورجال الدين ورئيسه وقيادة جيشه اللبناني الذي كرّس السلام والإستقرار في البلد، وأيضا، بفضل طائفة الموحدين العريقة بتطلعاتها ونظرتها  للسلام في المنطقة.
         كما أكدنا على أن إسرائيل هي عدوة السلام في العالم، فهي التي زرعت بذور الفتنة والتفرقة في المنطقة، وإن إحلال السلام يبدأ من فلسطين.
* كيف كانت ردود الفعل خلال المؤتمر في كوريا عندما قمتم بمنع السفير الإسرائيلي من الجلوس على نفس طاولة الغداء التي كنتم تجلسون عليها؟ 
         في الواقع، عندما دُعينا إلى تناول الغداء في اليوم الأول من المؤتمر، فوجئت بوجود اسم السفير الإسرائيلي على نفس الطاولة، فسارعت بالإتصال بأعضاء المنظمة في بيروت، رافضاً هذا الأمر رفضاً قاطعاً، فرضخوا لطلبنا وتم إبعاده عن طاولتنا. فانزعج السفير الإسرائيلي وراح يرمقني بنظرات غضب، ثم جاء إليّ محاولاً التحدث معي، فصديته على الفور، وقلت له : “لا تتكلم معي.” ، فاندلع خلاف حاد فيما بيننا وانتهى بتدخل القيمين.
* ما هي أهم نشاطاتكم كسفير للسلام في المستقبل القريب؟
       حالياً، نستعد للسفر إلى سويسرا للمشاركة في مؤتمر حول الإرهاب في الشرق الأوسط ومكافحته. وفِي نهاية العام، سنشارك في مؤتمر دولي آخر في لندن.
*حدثنا عن دورك كمرشد روحي عام لشؤون المساجين من طائفة الموحدين؟
      تم تعييني في هذا المنصب من قبل المحكمة الإستئنافية الدرزية العليا في عهد رئيسها الراحل القاضي الشيخ نهاد حريز، رحمه الله، في عام 2007.
      نقوم بدورات تثقيفية للشباب، كما ونقدم مساعدات إنسانية لكافة المساجين، سواء أكانوا من طائفة الموحدين أو من الطوائف الأخرى، فنمدهم  بالمواد الغذائية أوالمساعدات المالية. وهنالك أيضاً حالات صعبة عملنا على مساعدتهم، فعلى سبيل المثال، ساعدنا أحد المساجين، كان قد ارتكب جريمة شرف، على رؤية طفله كل أسبوع بعد أن كان محروماً من ذلك.
     وهنالك مساجين مظلومين لديهم حالات جنحة بسيطة، لكن ملفاتهم قد تأخرت  في القضاء، فنعمل على مطالبة القضاء بالتسريع في مقاضاتهم كي يتم إخراجهم من السجن بأسرع وقت. وكان وزير الداخلية مروان شربل من أكثر الداعمين لنا في أعمالنا.
* كونك ناشط  اجتماعي، هل تقومون بندوات تثقيفية وتوعوية لنشر المعرفة والوعي؟
     طبعا، نشارك في تقديم المحاضرات التوعوية في لبنان وخارجه. وقد لبيت دعوة لأبناء الجالية اللبنانية من طائفة الموحدين في شيكاغو، حيث قدمت لهم محاضرات عن الزواج، والعائلة، والتقارب الثقافي، والسلام بين الناس..
*ما هي النصيحة التي توجهونها لشباب وصبايا لبنان؟
        أنصح جميع شباب وشابات لبنان بالسعي الدائم لطلب العلم والثقافة، فالعلم نور ينجينا من ظلمة الجهل ويساعدنا على بلوغ أعلى المراكز في الدولة وفي جميع قطاعات العمل، وبالعلم نساهم في تقوية دولتنا ودعمها. وهنا نطالب دولتنا الكريمة بضرورة العمل على توظيف الشباب اللبناني.
       كما وأطلب من جميع الشباب والشابات أن يدعموا الجيش اللبناني، لأنه السبيل الوحيد لضمان بناء الدولة القوية. يجب أن يكون همنا جميعاً كلبنانيين بناء الدولة القوية لذلك علينا أن نحارب الفساد، والتطرف والإرهاب، والمذهبية، والطائفية. وأن نجعل المحبة والوعي والإنفتاح والحوار أساس في تعاطينا مع بعضنا البعض، وهذا ما يوطد أركان السلام والمحبة فيما بيننا ويبعد عنا شبح الحرب.
       كذلك، أنصحهم بالعمل على بناء الأسرة المتماسكة التي هي نواة المجتمع والوطن.
                                    الإعلامية راغدة الحلبي

أهم المواضيع


اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

أحدث المقالات

الاكثر تعليقاً

فديوهات مختاره