“إلى جميع الموحدين والموحدات: ألم تدركوا أنكم تماديتم.. ونكثتم بعهدكم مع الله؟” 

     إخوتي وأخواتي الكرام في طائفة الموحدين..      بعدما جرى البارحة من هدر للدماء وتقاتل بين الإخوة، أسفر عنه مقتل شابين من إخوتنا الموحدين، على يد أخ موحد، أصبح جدير بِنَا أن نقف وقفة تأمل عما حلّ بِطائفتنا التوحيدية من قلة أخلاق ورجعية وتخلف وانعدام للإنسانية ومخالفة فظيعة لتعاليمنا ومسلكنا التوحيدي..    

     إخوتي وأخواتي الكرام في طائفة الموحدين..
     بعدما جرى البارحة من هدر للدماء وتقاتل بين الإخوة، أسفر عنه مقتل شابين من إخوتنا الموحدين، على يد أخ موحد، أصبح جدير بِنَا أن نقف وقفة تأمل عما حلّ بِطائفتنا التوحيدية من قلة أخلاق ورجعية وتخلف وانعدام للإنسانية ومخالفة فظيعة لتعاليمنا ومسلكنا التوحيدي..
     يجب أن تعترفوا بأنكم تجاوزتم الحدود، يا أبناء طائفتي، عندما تنكرتم بأفعالكم وسوء أعمالكم لما وعدتم به الله..
    فما الذي حلّ بكم؟؟!!
   ولماذا سمحتم لأنفسكم أن تخالفوا أهم مبادئ وأسس شريعتنا التوحيدية؟؟ فأين أنتم من صدق اللسان، وحفظ الإخوان؟؟
      ألم نعاهد الله بأن نتحلى بصفة الصدق التي هي أعظم الصفات التي أمرنا الربُّ بها؟
     هل نسيتم ما أوصتنا به حكمة سلمان الفارسي في رسالة لسيدنا أبو ابراهيم، جاء فيها:”وأوصيكم بحفظ إخوانكم، فإن بحفظهم يكمل إيمانكم. فأجيبوا دعواهم، واقضوا حاجاتهم، واقبلوا معذرتهم، وعادوا من ضامهم، وعودوا مرضاهم، وبِرّوا ضعفاءهم، وانصروهم ولا تخذلوهم..”
    في الماضي، كان التاريخ يشهد لنا بتماسكنا وتعاضدنا ومحبتنا لبعضنا البعض، واليوم أصبح التاريخ يشهد بأننا نكثنا بعهدنا مع الله، فسمحنا للخلافات السياسية والحزبية أن تزرع بذور التفرقة والتعصب والحقد والكراهية فيما بيننا، وصرنا نتقاتل كالوحوش الكاسرة، وبكل بساطة نوجه أصابع الإتهامات والخيانة لبعضنا البعض، وصارت كلمات الإنذار بالإنتقام تنتشر على ألسنتنا وفي صفحاتنا على مواقع التواصل الإجتماعي، بشكل عادي وطبيعي!!! وهكذا صرنا نحصد نتيجة أعمالنا دماء إخوتنا 😔..
       فأين هي عقولكم؟ ولماذا سمحتم للخبث واللئامة أن تسيطر على قلوبكم؟
     هل نسيتم أننا، وحسب عقيدتنا، نموت ونولد عند بَعضنَا البعض؟
    فكيف أصبحتم تجرؤون أيها الموحدون أن تطلقوا نيران الرصاص والقنابل على إخوتكم الموحدين؟؟
    “يا عيب الشوم لوين وصلنا.. 😥
   بعدها دمعتنا ما جفّت على علاء بوفرج، حتى يجي مبارح ونرجع نبكي دم على سامر بو فرّاج و رامي سلمان..”
    كفى مخالفة لتعاليم مسلكنا التوحيدي.
     وتذكروا بأننا لُقّبنا ببني معروف، لأن مسلكنا يأمرنا بأن نزرع الخير وحب المعروف في نفوسنا وأن نحسن التصرف في أفعالنا سواء مع بَعضنَا البعض أو مع سائر إخوتنا من المذاهب والأديان الأخرى.
     تذكروا بأننا بنو معروف الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر.
    تذكروا بأن الله سيجازي كل واحد منا على أعماله، فأعمالكم ترد إليكم، وما أتاكم من صعوبة زمانكم فهو من سوء أعمالكم.
     “وبشّر القاتل بالقتل.”
    “والفتنة أشد من القتل.”
      فاحرصوا على وأد الفتنة، وعودوا إلى نفوسكم فيقظوها وإلى صحائفكم فبيضوها بتجديد حسن الإعتقاد والرجوع عما حدث فيكم من الفساد…
      وتذكروا أن مصير من انعكس وارتكس وصدّ عن الحق وأبلس وأصغى إلى الشيطان بما زخرف ووسوس، مصيره العذاب الأليم  وتبرؤ  رب العالمين منه. وسيبكي القاتل والناكث لعهده دماً ولن تفارقه الحسرة طرفة عين.
      فاستيقظوا أيها الموحدون والموحدات من غفلتكم قبل فوات الأوان، وإلا …
                   الموحدة
       الإعلامية راغدة الحلبي
2019/7/1

أهم المواضيع


اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

أحدث المقالات

الاكثر تعليقاً

فديوهات مختاره