رزق الله الحلو يطلق وثيقة مستوحاة من وثيقة أبوظبي عنوانها: “بالمحبة نبنيه”

كتب رزق الله الحلو: هدفنا من إطلاق النّسخة الأولى من وثيقة “بالمحبّة نبنيه…” الصّادرة عن “جائزة الأكاديميّة العربيّة”، في ندوة فكريّة – ثقافيّة، أقيمت برعاية وزير الثّقافة د. محمّد داود داود ممثلاً بالدّكتورة كلوديا شمعون أبي نادر، في “القاعة الكبرى” – مبنى بلدية سن الفيل، إلى تحقيق سلسلة أهداف تفكّريّة في سياق “عاميّة سنّ الفيل”

كتب رزق الله الحلو:
هدفنا من إطلاق النّسخة الأولى من وثيقة “بالمحبّة نبنيه…” الصّادرة عن “جائزة الأكاديميّة العربيّة”، في ندوة فكريّة – ثقافيّة، أقيمت برعاية وزير الثّقافة د. محمّد داود داود ممثلاً بالدّكتورة كلوديا شمعون أبي نادر، في “القاعة الكبرى” – مبنى بلدية سن الفيل، إلى تحقيق سلسلة أهداف تفكّريّة في سياق “عاميّة سنّ الفيل” كما يحلو للمجلس البلديّ تسميتها!.
وقد أتت الخطوة – المبادَرة، في حضور وزير المهجّرين غسّان عطا الله، ممثلاً بالدّكتور كليمون حكيم، رئيسة “المركز التّربويّ للبحوث والإنماء” الدّكتورة ندى عويجان، الشّاعر الدّكتور عبده لبكي، الصّحافي قاسم قصير، وحضور نخبوي، وضمنًا الزّميلة العزيزة راغدة الحلبي.
1 – الهدف الأوّل كان التّواصل مع فخامة الرّئيس ميشال عون، لإطلاعه على أنشطة “جائزة الأكاديميّة العربيّة”، المستوحاة أصلاً من خطاب الرّئيس في موضوع حوار الأديان وثقافة الانفتاح على الآخر… وكانت خطوتنا في اتّجاه بعبدا إيجابيّة – كما توقّعنا أن تكون، وكانت رسالة الرّئيس عون وهي رسالة تقديرٍ وقد جاء فيها:
” حضرة الأستاذ رزق الله الحلو المحترم،
رئيس “جائزة الأكاديميّة العربيّة”
بعد التّحيّة،
تلقّى فخامة رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون دعوتكم إلى المشاركة في إطلاق النّسخة الأولى من وثيقة بالمحبّة نبنيه المستوحاة من وثيقة أبو ظبي المبرمة من قداسة البابا فرنسيس، وسماحة شيخ الأزهر أحمد الطيّب.
في هذه المناسبة ننقل إليكم شكر فخامة الرّئيس، وتقديره لجهودكم الهادفة إلى تعزيز العيش المشترك، متمنيًا لكم المزيد من العطاء والتّوفيق، خدمة للفكر والثّقافة.
د. نبيل شديد
مدير عامّ المراسم والعلاقات العامّة”
2 – الهدف الثّاني عبّر عنه الصّحافيّ الزّميل قاسم قصير حين انطلق في كلمته من آياتٍ قرآنيّةٍ كريمة، تؤكد أنّ الإسلام يوافق بالكامل على ما ورد في روحيّة وثيقة “بالمحبّة نبنيه…” متمنيًا لـ “جائزة الأكاديميّة العربيّة” ولرئيسها “دوام التّوفيق في نشر رسالة المحبّة”.
3 – الهدف الثّالث جاء عن طريق الشّاعر الدّكتور عبده لبكي الّذي تطرّق إلى الشقّ اللّغويّ مشدّدًا على علاقة اللّغة في التّعبير عن المشاعر، إذ إن أول مؤشر إِلى الخصومة والعلاقة الفاترة يكمن في عدم التّخاطب… وأشاد بخطاب المحبّة في الوثيقة!.
4 – الهدف الكبير الرّابع هو تقرير صادر عن “المركز التّربويّ للبحوث والإنماء” في شأن أهميّة استثمار الوثيقة في العمل التّربويّ التّعلّميّ… وإليكم ما قالته رئيسة المركز الدّكتورة ندى عويجان في هذا المجال: “نحن اليوم مجتمعون لإطلاق النّسخة الأولى من وثيقة بالمحبّة نبنيه، ضمن ندوة فكريّة تُقام لهذه المناسبة. وبعد اطّلاعنا على الوثيقة، نعتبرها ذات قيمة وطنيّة وخلقيّة وإنسانيّة عالية. هي تدعو في اختصار إلى التزام قيم المحبّة والسّلام والعيش معًا والحوار والأخوّة في ظروف صعبة مر بها وطننا ومشرقنا والعالم كلّه، سادها بعض الشّك والعنف والانجرار وراء المصالح الفرديّة الأنانيّة، والعصبيّات الطائفيّة والمذهبيّة. من هذا المنطلق يتلاقى مضمون الوثيقة مع ما تدعو إليه مناهجنا التربوية من قيمٍ واتّجاهاتٍ في شأن أيّ وطن نريد وأيّ مواطنٍ نربّي لحاضرنا ومستقبلنا”.
وأضافت: “تستهدف هذه الوثيقة خاصّة متعلّمي المرحلة الثّانوية والحلقة الثّالثة من المرحلة الأساسيّة، وتصلح في نصّها وفي الملاحق الّتي تليها، للاستخدام في الأنشطة الصّفيّة واللاصفيّة وفي الأندية المدرسيّة وللتّدرّب على الحوار الدّيمقراطي الراقي. كما وتجدر الإشارة إلى أنّ الوثيقة مصوغة بلغةٍ سليمةٍ وملائمة للمحتوى، ملائمة لافتة تستحق الثّناء وتقدّم إلى المتعلمين مثالاً يُحتذى به. فقد دعت وثيقة بالمحبّة تبنيه المؤمن إلى التّعبير عن الأخوة الإنسانيّة والاعتناء بالخليقة وبالكون كلّه، وبتقديم العون إلى كلّ إنسان، في إطار الاحترام المتبادل. ونبّهت إلى أهميّة دور الأديان في بناء السّلام العالميّ. ودعت أيضًا إلى التّعاليم الصّحيحة للأديان والتّمسّك بقيم السّلام. وأكّدت أنّ الحريّة حقّ لكلّ إنسان وأنّ التّعدّدية والاختلاف في الدّين حكمة لمشيئة إلهيّة. كما وأشارت إلى ضرورة اتّباع العدل القائم على الرّحمة والحوار والتّفاهم ونشر ثقافة التّسامح وقبول الآخر والتّعايش بين النّاس. وتناولت هذه الوثيقة أيضًا مفهوم المُواطنة الذي يقوم على المساواة في الواجبات كما في الحقوق وموضوع العلاقة بين الشّرق والغرب عبر التبادل وحوار الثّقافات”.
5 – الهدف الخامس عبّر عنه راعي الحفل ممثلاً بالدّكتورة كلوديا أبي نادر الّتي قالت في المناسبة: “… لا بد من قمع العنف، من خلال القضاء على الحقد، والدّعوة إلى الأخوّة والوفاق والسّلام. وكما قال قداسة البابا يوحنا بولس الثاني: (إنما العنف كذبةٌ كبيرةٌ، لأنّه يقضي على ما يدّعي الدّفاع عنه: الكرامة والحياة والحريّات)”. وأكدت: “لا بدّ من ثقافة المحبّة، المبنيّة على قيم العدالة والمسؤوليّة والتّضامن، ما يحتّم ضرورة سلوك نهج ثقافة الحوار، الآيلة إلى سبر غور الآخر بمكوّناته العرقيّة والدّينيّة والسّياسيّة، وبغيريّته الملائمة أو المتناقضة للغيريّات الّتي تواجهه، والهدف النّبيل لهذه الخطوة الخلاصيّة تفادي العنف والانحرافات، والرّفض القاتل”.
وقالت أبي نادر: “وأما ثقافة السّلام، فعناوينها الرّاقية تحتّم الالتزام بمبادئ الحريّة والعدالة والدّيمقراطيّة والتّسامح، والتّضامن والتّعاون والحوار، وتقبّل التّعدديّة والتّنوّع الثّقافيّ، واحترام الحياة، ونبذ العنف والتّطبيق الفعليّ للاعنف، وهذا ما أقرّه إعلان الأمم المتّحدة. وأما ثقافة المواطنة فهي تُلْزم بمعرفة الحقوق والواجبات، الّتي يكفلها الدّستور”.
ورأت أنّ “الديمقراطيّة في خطر، ولا بد من إنقاذها كي ينجو المواطن – الضّحيّة. ومن الضّروري تنشئة التّلامذة والطلاّب على المبادئ الدّيمقراطية الصّحيحة، وعلى المواطنين أن يمارسوا حقوقهم بوعي وإصرارٍ وشجاعةٍ وصمودٍ، كي يخرجوا من مستنقع يقتل طموحاتهم كرامتهم، ويجعلهم حطبًا لنار جشع مَن يستغلّهم حتّى الرّمق الأخير. وأما ثقافة (الأخوّة الإنسانيّة)… فمن أهم النّقاط الّتي وردت فيها: (نشر قيم الخير والمحبّة والسّلام، واعتماد ثقافة التّسامح، وبناء ثقافة الحوار، ودعم التّعاليم الدّينيّة القويمة، والنّضال في سبيل الحريّة والعدالة والرّحمة”. وختمت: “بالمحبّة نبني: عنوان يحطّم الحواجز قبل فكرة تشييدها، ويمد الأيادي جسورًا متلهّفة لمعانقة غيريّة سياميّة تسمو بخلع صحراويّة تجافيها، وارتداء نورانيّة وجد تلاقيها”.

أهم المواضيع


اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

أحدث المقالات

الاكثر تعليقاً

فديوهات مختاره