القاضي يونس: “التعديل الحديث لقانون الأحوال الشخصية عزز حقوق المرأة الموحدة.”

 أقام مركز سامي مكارم الثقافي ندوة اجتماعية عنوانها : “التعديلات الجديدة لقانون الأحوال الشخصية وحقوق المرأة الدرزية”، في مقر المركز في عيتات – قضاء عاليه.      حاضر في الندوة كل من المناضلة في حقوق المرأة السيدة مي وهاب بوحمدان تبعتها كلمة فضيلة القاضي الشيخ فؤاد يونس، ومما جاء فيها:”نلتقي اليوم للحديث عنالآثار  الإيجابية للتعديل الحديث لقانون الأحوال الشخصية لطائفة الموحدين الدروز رقم 58 تاريخ 17/10/2017 على حقوق  المرأة الدرزية، التي أصبحت بموجبه أكثر توافقا” مع  المبادئ الشاملة التي تقوم عليها اتفاقية القضاء على جميع  أشكال التمييز ضد المرأة، والتي

 أقام مركز سامي مكارم الثقافي ندوة اجتماعية عنوانها : “التعديلات الجديدة لقانون الأحوال
الشخصية وحقوق المرأة الدرزية”، في مقر المركز في عيتات – قضاء عاليه.
     حاضر في الندوة كل من المناضلة في حقوق المرأة السيدة مي وهاب بوحمدان تبعتها
كلمة فضيلة القاضي الشيخ فؤاد يونس، ومما جاء فيها:”نلتقي اليوم للحديث عنالآثار
 الإيجابية للتعديل الحديث لقانون الأحوال الشخصية لطائفة
الموحدين الدروز رقم 58 تاريخ 17/10/2017 على حقوق
 المرأة الدرزية، التي أصبحت بموجبه أكثر توافقا” مع 
المبادئ الشاملة التي تقوم عليها اتفاقية القضاء على جميع 
أشكال التمييز ضد المرأة، والتي تعتبر الشرعة الدولية لحقوق
 المرأة وهي قانون دولي يلزم 189 دولة، ومنها لبنان.

      وهذهالمبادئ الشاملة مستمدة من الرسالات السماوية التي

أولت المرأة عناية خاصة. 

فالنظامالقانونيلهشكلهرمي، تقعفيقمتهقواعدالقانونالدولي

العامالتيتسمو علىجميعالقوانينالداخلية للدول بمافيهاالدساتير.

وتسودالقانونالدوليالعامقواعدآمرة ملزمةلكلالدولولجميعالسلطات

فيها. ودورالرسالاتالتوحيدية فيتنظيمحقوقالمرأةيتمثلبوضعها

القواعدالآمرةالتيتسود القانونالدوليلحقوقالإنسانالخاصبالمرأة.

 

    وحقوقالمرأةمصطلحشامليدلعلىمايمنحللنساءوالبناتمنمختلفالأعمار

منحقوق وحرياتفيالعالموالقواعدالآمرة التيتتفرعمنهاحقوقالمرأة، هي:

حقالأنثىبالحياة.

حقالفتاةبإيلاءالاعتبارالأوللمصالحهاالفضلى.

حقالمرأة بالمساواة.

ومنهذهالقواعدتتفرعكافةحقوقكلامرأة.وفيحال تمتخطوبةالمرأةأوتزوجت، فإن

علاقتهابالرجلقبلالزواج وخلالهوبعدانحلاله، تحكمهاالقواعدالآمرةالتالية

حريةالمرأة بالاختيار، والمساواة، وقاعدة لاضررولاضرار

واستناداًلهذهالقواعد، هدفتعديلالحديثلقانونالأحوال الشخصيةلطائفة

الموحدينالدروز موضوع الندوةإلىمعالجة المواضيعالاجتماعية التالية

 

أولا” – الوفاقالأسريوالمحافظةعلىقدسيةالحياة:

    الأسرةهيالوحدةالطبيعيةالأساسيةللمجتمعولهاحقالتمتع بحمايةالمجتمع

والدولة، فللرجلوالمرأةحقالتزوج وتأسيسأسرة.والزواجهوعقدثنائي، علني، 

ذوصفةدينية، يتفقفيهرجلوامرأةعلىالحياةمعا“. 

 

  وللزواجثلاثغاياتهيحفظالدين والإعانةعليه، والعيشوالتعاونمعاً،

 واستمرارالنسلالبشري عبرالتناسلوالتكاثر.

      والزواجهوعقد، لكنليسكغيرهمنالعقودالتييمكنلكلمنالطرفينتحديدالآثار

القانونيةالتيتترتبعليه، أيلاتنطبقعليه قاعدةالعقدشريعةالمتعاقدينبالكلية،

 فالزواجهونظاماجتماعي شرعهاللهوحددالشرعالآثارالمترتبةعليه، منهنا استمد

الزواج قدسيته.

     ولكونالزواجعقداًفهويمنححقوقاًلكلزوج، ويرتبعليه بالمقابلواجبات، فقد

أوجبتالمادة 23 منقانون (أشطمد.) علىالزوجحسنمعاشرةزوجته

ومساواتها بنفسه،وعلىالزوجة،أيضاً، إطاعة زوجها فيالحقوقالزوجية

الشرعيةوحسنالمعاشرةيعنيأنيعاملالزوجزوجته بلطفومودةورحمة، 

وألايجرحشعورها لابالقول ولا بالفعل

    والمعاشرة لفظ عاميشمل جميعجوانبالحياةالأسرية، وبناء عليه فإن

الزوجمطالببأن يحسنإلىزوجتهوالقيامبمايدخلالسرورعلىحياتها، 

والتجاوزعماقديبدرمنهاممايكدرصفوالحياةالزوجية.

 

    وتتميزالمرأةالدرزيةعنغيرهامنالنساءاللبنانيات، بأنالقانون يفرضعلىزوجها

أنيساويهابنفسه، إذ أناللجنةالمعنيةبتنفيذ السيداوقداعتبرتعدمالمساواةفي

إطارالأسرةبأنهالأساسالذيتقومعليهجميع ضروب التمييز الأخرى ضد المرأة.

 

ثانيا“- مقوماتالحضانةالمشتركةفيحالالطلاق:

بعدأنكانقانونالأحوالالشخصيةلطائفةالموحدينالدروز خالياًمنأينصصريح

علىحقالوالدغيرالحاضن بالمشاهدة، جاءالتعديلالحديثبماأضافهعلىالمادة 64 

لينظمحقالمشاهدة، مكرساًبذلكمبدأتحملالوالدينمسؤولةمشتركةعنأطفالهمبما

يتوافقمعالمادة 18 مناتفاقيةحقوقالطفل، والمادتين 5 و16 مناتفاقيةالسيداو.

    وحقالمرأةباحتضانأطفالهاحتىبلوغالصبيالاثنيعشرة عاماً،والفتاةالرابعةعشرة، 

مشروطبتمتعهابشروطالحاضنة المنصوصعليهافيالمادة 55 وهيأنتكونبالغةعاقلة

أمينة صحيحةالجسمقادرةعلىتربية الولد تربيةصالحةوصيانته، وأن تقومبحفظ صورةالأب

وأهلهلدىالمحضون،وأنتمكنالأبمنالقيامبموجبات ولايته، وألاتكونمتزوجةبغيرمحرم

للمحضون.  وقبلأنيحددالقضاءالمذهبيالدرزيالوالدالحاضنعليهأنيجريعمليةتقييملمصالح

الطفلالفضلى عبرالتحققمنتوفر شروطالحضانة، كماأنهينظمحقالوالدالآخربالمشاهدة

وفقاً لمبدأمصالحالطفلالفضلى،مراعياًخلالفترةالمحاكمةمبادئ عدالةالأطفال.  

 

ثالثاً: منزلةالمرأةفيالأسرةوالمجتمع:

دورالمرأةفيالأسرةلايقتصرعلىكونهاامتداداًللرجل، ورغمأنبعضالعلماءوالمؤرّخينيختزلوندورها 

نسبةللرجلبكونهاإماأُمهأوأختهأوزوجتهأوابنتهولكنحريةالمرأةكفلتهالهاالرسالاتالسماوية 

التوحيدية لكونهاستقفبمفردهايومالعرضوالجزاء لتحاسبعلىأعمالها.أماالقواعدالشرعية

المتمثلة باصطحابمحرم والقوامة فغرضها عزة وكرامة المرأة وحمايتها.

    وتشكلالمرأةنصفالمجتمع، أينصفإمكانياته، فلاتتحققرفعةالمجتمعإلاباستغلالجميع

الأيديالعاملة فيه، وبالتاليفإنالمساواةبينالجنسين، إلىجانبكونهاحقاً أساسياًمنحقوق

الإنسان، فهيأمر ضروريلإطلاقإمكانياتالمجتمعالكاملة، ولأناللهسبحانهوتعالىزودالمرأة

مثلمازودالرجلبقوى ووسائلإدراكمتساوية لاستعمالها لا لإهمالها، وقدثبت أنتمكينالمرأة

يحفزالإنتاجية والنمو الاقتصادي.

 

      وقدهدفالتعديلالحديثلقانونالأحوالالشخصية لطائفةالموحدينالدروزإلىتفعيلدورالمرأةفيالأسرة 

والمجتمععبرمنعهتزويجالأطفالمنخلالالتعديلات التيأحدثهاعلىالفصلالأولالمتعلقبأهليةالزواج.

     ومنعتزويجالفتياتمنشأنهأنيؤديإلىزيادةنسبة التعليم، الذيبدورهيؤديإلىالمساواةفيالحقوق

بين الجنسينفيمجالاتالحياةالاجتماعيةوالاقتصادية والسياسية.وحينماافتقرتالفتياتوالنساءإلى

فرص الحصولعلىتعليمرفيعالجودة، أصبحنفينهاية الأمرمعرضاتلصعوباتكبيرة، منهاعدمالاستقلال 

الشخصيونقصالخيارات، والفقرالمتوارثعبرالأجيال، وعدمالمشاركةعلىقدمالمساواةمعالرجالفيالحياة العامة.

 

رابعا – ميراثالبنات:

إنالهدفوالغرضالشاملينلاتفاقيةالسيداوهماالقضاءعلىجميعأشكالالتمييزضدالمرأةبمافيذلكالقضاء

علىأسبابونتائجعدمالمساواةالفعليةالتيتعانيمنهاوموادالاتفاقيةمن 1 إلى 5 و24، تفرض ثلاثةالتزامات

أساسيةعلىالدولالأطرافيتوجب تنفيذهابشكلمتكامل، وهيضمانألايكونهناك تمييزمباشرأوغير

مباشرضدالمرأةفيالقوانين، وتحسينوضعالمرأةالفعليمنخلالسياساتعامة وبرامجفعالة، ومعالجة

القوالبالنمطيةالقائمةعلىنوعالجنس.

     وكمثالعلىالتمييزغيرالمباشرفإنمنحتسهيلات مصرفيةللحصولعلىقروضمقابلضماناتعقارية لكل

منالنساءوالرجالعلىقدمالمساواةووفقاًللشروطنفسها، يعتبرأمرحياديإلاأنالمرأةلنتتمكنمنالاستفادة

منهذهالتسهيلاتلكونالممارسات الاجتماعيةتمنعهامناقتناءممتلكاتعقاريةلتقديمها كضماناتمقابلالقرض.

    وقدعالجالتعديلالجديدلقانونالأحوالالشخصيةلطائفةالموحدينالدروزالتمييزالمباشروغيرالمباشرالمتجذر

اجتماعياًوالذيرسخالتفاوتالاقتصاديبينالمرأةوالرجلمنخلالما أدخلهعلىنصالمادة 169 بحيثأصبحت

البنتكالإبنترث كاملتركةأبيهابعدأنيأخذأصحابالفروضفروضهم

خامسا – تأثيرالطلاقعلىنفسيةالأولاد:

 يؤديانفصالالأبوالأمإلىضياعالطفلبيننارينمتأججتين منالحقدالمتبادلفيمعظمالأحيان، 

ويجعلهضحيةمعذبة يتصارععليهأقربالناسإليه،وهما:أبيهوأمه، بعكسمايفرضه عليهماالشرع

والقانونمنوجوبحمايةطفلهما، ورعايتهوتربيتهوفقاًلأرقىالمعاييرالأخلاقيةالساميةفيجومن

التوزان العاطفي، والمحبةوالتفاهم.

 

    فالطفلبحاجةللنموالمتوازن، بوجودأمهالتيتحنعليهوتحسن تربيته، وأبيوجههبأفضلالإرشادويربيه

علىالحسبالمسؤولية والكرامةوالشجاعةواحترامالذاتوالآخرينلكنغالباً مايتأتى عنالطلاقعزل

أوشبهعزلللطفلعنأبيهوأهلهأو أمهوأهلهاوبالتاليينشأالطفلنشأةأحاديةغيرمتوازنةتصلإلى

حدشبه استئثاريمنقبلأحدالوالدينالذييحوزحقالحضانة، الأمرالذييصبحفيهالطفلبحالةاضطراب

العزلالوالديالمتأتيعن شعورهبالحاجةلعاطفةالوالدالآخر

     وقدحظيهذاالموضوعبالاهتمامالدولي، وأنجزتالعديدمنالبحوث، أفضتللتوصلإلىتحديدمرضنفسي

سميبالاغتراب الوالدي، الذيعرًفهطبيبنفسالأطفالالأميريكيغردنر، بأنه مجموعةالعوارضالنفسيةالتي

يعانيمنهاالأطفال، الذين يواصلوالديهمالتخاصمبعدالطلاق.

    إنمشاهدةالوالدغيرالحاضنهيحقللطفل، لأنحجبهايولد عقداًنفسيةلديهكالإحساسبالذنب،

والإحباط، والشعورانه متخلىعنهويبرربعضالأمهاتوالآباءعدمالمشاهدة، بالتوتر الشديدللعلاقةالزوجية

السابقة، ممايجعلكلموعدللمشاهدة، مناسبةللخصام، وتبادلالإتهامات، والإهانات، ممايعرضالطفل

لمواقفصعبة، تتمثلبالشعوربالخوفوجعلهرهينةللصراعاتبين والديه

      وقدعالجالتعديلالحديثلقانونالأحوالالشخصيةهذهالمشكلة منخلالمافرضهعلىالأمأوالأبالحاضن

فينصالمادتين55 و64 منضرورةحفظصورةالوالدالأخروأهلهلدىالمحضون، وألا يمنعهمنمشاهدته.

 

الخلاصة:

يستفادمماتقدم، أنالتعديلالحديثلقانونالأحوال الشخصيةلطائفةالموحدينالدروزقدعززحقوقالمرأة الدرزية، 

إنماتبقىمسألةضرورةالتصديللظلماللاحق بالمرأةمنخلالتعسفبعضالآباءباستعمالحرية الإيصاءكماأن

علىكلامرأةأنتحميذاتهابنفسها منخلالعدمالتفريطأوالتنازلعنحقوقهاالمكرسة شرعاً، وأنتحسنالاختيار

قبلأنتجريأهمعقد بحياتهاوهوالزواج.وألاتطلبالطلاقإلىبعدأن تتيقنمناستحالةاستمرارالحياةالزوجية،

لأنالطلاق يلحقأضراراًأكيدةبالمرأةكماعليهاأنتستمربالعمل وبتحصيلالعلمالعاليبعدالزواجمنأجلتحقيق 

التوازنبينالنساءوالرجالالدروزفيمراكزالقيادة وصنع القرار.

 

لقراءة كلمة المناضلة مي وهاب بوحمدان، اضغط على الرابط.. 👇👇👇
2 آب 2019

أهم المواضيع


مركز الأعمال للإستشارات الإقتصادية يقدم خدماته لجميع رجال الأعمال الذين يريدون إنشاء مشاريع استثمارية في السعودية..
زوروا موقع: becc.com.sa
موبايل منسق العلاقات العامة الاستاذ فهد مرشد المطيري (واتس آپ): 00966504232532

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

أحدث المقالات

الاكثر تعليقاً

فديوهات مختاره