هكذا انتهكت بلدية عبيه حرمة قبور الموحدين الدروز في البلدة.. والتفتيش المركزي تجاهل الشكوى.. 

    أصبح واضحاً للعيان أنه ومنذ أن استلمت بلدية عبيه – عيندرافيل الحوافز المالية العائدة من مطمر الناعمة، بدأت تسارع في إنشاء ورش عمل هنا وهناك دون دراسة أو تخطيط أو حتى طرح مناقصات. وسنعلمكم اليوم عن أسوأ وأشنع مشروع قامت به البلدية..      في 2016/6/28، رصد المجلس البلدي مبلغاً بقيمة 49,780,000 ل. ل.،

    أصبح واضحاً للعيان أنه ومنذ أن استلمت بلدية عبيه – عيندرافيل الحوافز المالية العائدة من مطمر الناعمة، بدأت تسارع في إنشاء ورش عمل هنا وهناك دون دراسة أو تخطيط أو حتى طرح مناقصات. وسنعلمكم اليوم عن أسوأ وأشنع مشروع قامت به البلدية..
     في 2016/6/28، رصد المجلس البلدي مبلغاً بقيمة 49,780,000 ل. ل.، من خلال قرار بلدي لإنشاء مكتبة عامة في عبيه على أرض خاصة تحتوي مدافن قديمة لعائلات من طائفة الموحدين في البلدة، كما تضم نصب تذكاري، وبعض الأشجار الحرجية وقطعة أرض بور..
         وقد صدر هذا القرار دون إعلام أهل البلدة بالأمر أو أخذ موافقتهم، بل وصلت جرأة رئيس بلدية عبيه – عين درافيل الأستاذ غسان حمزة إلى إصدار إيصال تصريح يذكر فيه بأن هذا العقار الذي سيتم فيه بِنَاء المكتبة العامة، والذي يحمل رقم /١٧٢٥/ ، هو ملك خاص للبلدية.
       فبدأوا بأعمال الحفر و البناء، ونبشوا القبور وانتهكوا حرمتها، وقاموا برمي العظام في أماكن مجهولة.. وما إن علم أهل البلدة بالأمر، حتى ثارت ثائرتهم وتقدموا بشكوى ضد البلدية لدى قائمقام عاليه، وأرفقوها بعريضة موقّعُ عليها من قبل أبناء عبيه من جميع العائلات الدرزية، إذ رفضوا بناء المكتبة على أرض المقابر وهي أرض خاصة، وأكدوا بأنها ليست ملكاً للبلدية، وأن أعمال البناء التي تقوم فيها المدعى عليها غير قانونية، ولا يحق لها أن تفعل ذلك..
      فسارعت قائمقام عاليه السيدة بدر زيدان العريضي بإصدار  قراراً  يأمر بلدية عبيه – عين درافيل بوقف أعمال البناء على الفور. فأذعنت البلدية للقرار، وأوقفت العمل، وأصدرت بدورها قرارا بلدياً يقضي بإيقاف هذا المشروع  بتاريخ 2016/11/1.
     وطبعا، ما تبقى من الأموال التي رصدت لبناء المكتبة العامة ذهبت مع الريح إلى الجيوب.
     والمؤسف، أننا أرسلنا شكوى حول هذا الموضوع للتفتيش المركزي، وكما أعلمناكم سابقاً أنه تم قد حفظها في الأدراج دون أن ينظر فيها البتة.
     والسؤال الذي يطرح نفسه: “هل يعقل ان يقوم رئيس البلدية بإصدار إيصال تصريح يدّعي فيه أن هذا العقار ملك للبلدية؟ ولنفترض بأن هذا العقار هو ملك للبلدية، فهل يحق للمجلس البلدي أن ينتهك حرمة القبور من أجل بناء مكتبة عامة؟ فأي وطن سينهض إذا عمد أبناؤه إلى بناء صروح ثقافية على قبور أجدادهم؟؟
      فعلاً، صدق الشاعر الذي قال:
   “وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت    
               فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا.”
                          الإعلامية راغدة الحلبي

أهم المواضيع


اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

أحدث المقالات

الاكثر تعليقاً

فديوهات مختاره