في الذكرى الأولى لإطلاق وثيقة “بالمحبة نبنيه”، جائزة الأكاديمية العربية تكرم إعلاميين وإعلاميات..

     نظمت “جائزة الأكاديمية العربية”، ندوة بعنوان “بالمحبة نعلم ونعلم” في الذكرى الاولى لإطلاق وثيقة “بالمحبة نبنيه”، برعاية وزير الثقافة عباس مرتضى ممثلا بمدير الجامعة اللبنانية في صيدا ناصيف نعمة في القاعة الكبرى لبلدية سن الفيل، تخللها تكريم مراسلين صحافيين وأصدقاء. افتتاحا النشيد الوطني فكلمة ترحيب للور الأعور عبد الخالق، اعتبرت فيها أن “الطريق

     نظمت “جائزة الأكاديمية العربية”، ندوة بعنوان “بالمحبة نعلم ونعلم” في الذكرى الاولى لإطلاق وثيقة “بالمحبة نبنيه”، برعاية وزير الثقافة عباس مرتضى ممثلا بمدير الجامعة اللبنانية في صيدا ناصيف نعمة في القاعة الكبرى لبلدية سن الفيل، تخللها تكريم مراسلين صحافيين وأصدقاء.

افتتاحا النشيد الوطني فكلمة ترحيب للور الأعور عبد الخالق، اعتبرت فيها أن “الطريق الوحيد المؤدي الى تطوير المجتمع لا يتم الا من خلال ثقافة الحوار والتواصل السليم وتقبل الآخر”، مشددة على أن “رسالة السلام لا تقوم إلا بقيام المحبة الصادقة”.

أبي نادر
وبعدما قدمت جوقة مدرسة “المنار الحديثة” بقيادة سلمى هلال باقة من الأناشيد الوطنية، كانت كلمة لرئيسة “مجلس الفكر” الدكتورة كلوديا ابي نادر أشارت فيها الى أن “الوسائل الإعلامية تلعب دورا مهما في ما يتعلق بتأطير وقوننة الرأي العام، وأحيانا وللأسف، في وضع غمائم تحجب الحقيقة أو تمرر جزءاً منها مقتطعا يخدم الجهة التي تعمل لديها، يشوه الحقيقة فيأتي الخبر معاكسا للواقع، وفي المقابل ينتقد الاعلامي حاليا ويتهم بالتعدي على الحياة الخاصة وباللاموضوعية وحتى بالكذب”.

ورأت ان “الاعلامي ملزم نشر ما هو أكيد وموثق، ونعرف تماما أن علاقة الاعلامي بالحقيقة ليست سهلة”، معتبرة أن “وحده الضمير المهني قادر على غربلة ما رآه وسمعه، وعليه لا بد للمراسل من التفلت من الضغوط الادارية والحزبية والسياسية والطائفية، وعليه وهو في قلب الحدث ان يعزل نفسه عن الحشود الثائرة كي يقوم الوضع بموضوعية”.

وحذرت أبي نادر من “خطورة الخبر المغلوط او المفبرك او الخبر الشبح”، مشيرة الى أن “بعض المؤسسات الاعلامية يمارس ديكتاتورية مفضوحة فيعطي الكلام والمنابر لمن يؤيدها من دون إعطاء الحق بالرد لمن هو مستهدف لتبيان الحقيقة”.

ورأت أن “ما نمر به في حياتنا المعاصرة جعل من الحقيقة أمرا لا قيمة له ومطاطا تبعا للمصلحة السياسية والاقتصادية”، معتبرة أن “عصر ما بعد الحقيقة يتحكم بمصير الملايين وهي السلطة المتسلطة التي استلمت زمام الأمور وفقا لجشعها التمادي فتكا بأبسط حقوق الإنسان”.

وإذ هنأت المكرمين شكرت أبي نادر “الاعلام النظيف الذي يساهم في نشر الوعي المنقذ الوحيد من الاستعباد والاستبعاد والسحق والاستغلال والتكبيل بالغلال”.

الحلو
ثم ألقى رئيس “جائزة الأكاديمية العربية” رزق الله الحلو كلمة فقال: “نلتقي اليوم لنقيم جردة حساب على خطين اثنين: الإعلام والتعليم. لا ندعي أننا في “جائزة الأكاديمية العربية” حين شمرنا عن زنودنا، وانبرينا نعمل لإطلاق وثيقة “بالمحبة نبنيه”، كنا نعلم أننا سنصل إلى ما وصلنا من انهيار للقيم، وفي طليعتها المحبة. لكننا كنا على يقين أن من دون المحبة، لن تستقيم أمورنا في لبنان…ومن دون المحبة، عبثا يسعى البناؤون، لأن المحبة هي حجر الأساس في بنيان الوطن ومناعته”.

أضاف: “لقد استخفوا بنا كثيرا، لكن إصرارنا على المحبة كان أقوى من سخريتهم، كما ومن سخرية القدر. لقد أطلقنا الوثيقة في أحلك الظروف وأصعبها، وأكثرها سخطا وغوغائية، ولا مبالاة، بيد أننا عملنا ليل نهار على ترسيخها في المؤسسات التربوية كما وفي الإعلام، من خلال سيل من المقالات الأسبوعية عبر موقع “النشرة” الإلكتروني، فكانت غالبيتكم تطلع على فكرنا الانفتاحي، الذي ما خجلنا منه يوما ولن نخجل به أبدا”.

وتابع: “أطلقناها في المدارس، حيث الخميرة الصالحة، والأرض الطيبة الخصبة، فزرعنا المحبة مع المناهج التربوية لتثمر سلاما في القلوب والنفوس، وستطلعون على الثمار الواعدة بغد أفضل، مع أبنائنا المتعلمين من مدرسة “المنار الحديثة” – رأس المتن، ومن خلال معرض رسوم تحاكي وثيقة “بالمحبة نبنيه”، فهل من مجيب لنداء المحبة السلام هذا؟”.

وأردف: “وأما في الإعلام، فلن أسمح لنفسي بأي كلمة، في وجود كوكبة من ناشري السلام بيننا، نعم، أقول ناشري السلام لأن كل ما قاموا به منذ 17 تشرين الأول وما قبل 17 تشرين، وما قبل قبل 17 تشرين إنما كان نقل الحقيقة كما هي. حقيقة رآها كل منهم على طريقته، لكن، كل منهم كان صادقا في ما ينقل، حقيقة مهما حاولنا فستبقى نسبية، غير أن الصدق هو الحد الفاصل بين الهدم والبيان، حقيقة تفرض علينا معادلة ال”نعم نعم” وال”لا لا”، وما زاد عن ذلك فهو من الشرير”.

وأكد الحلو أن “أحدا في الكون لم يستطع الوقوف في وجه الإعلام الحر، فكيف إذا كان متسلحا بالحقيقة والمحبة في آن، وإن عائلة الإعلاميين هي على امتداد الوطن”.

وختم الحلو معاهدا ب “مضاعفة الجهد مع بداية السنة الثانية لإطلاق وثيقة “بالمحبة نبنيه”، كي ننشر الوثيقة على امتداد الوطن، عبر البلديات والمؤسسات التربوية والإعلام، لنضع اللبنة الأولى للبنان الجديد، فنعيد بناء الوطن بالمحبة، وإلا فلا خلاص لنا جميعا”.

نعمة
ثم ألقى نعمة كلمة وزير الثقافة قال فيها: “شرفني معالي وزير الثقافة الاستاذ عباس مرتضى تمثيله في حفل جائزة الأكاديمية العربية التي تكرم اليوم نخبة من الاعلاميين المميزين وعنوان اللقاء “بالمحبة نعلم ونعلم” لنبقى متعلمين ومعلمين في ميادين التلاقي وثقافة الحوار دون الانتظار في مسار اللاقرار الذي يفرق ولا يجمع ويمنع ولا يسع لفكر بناء ضمن فضاء مضاء بالقيم الإنسانية والحرية المسؤولة والريادة والقيادة وتقبل الآخر وصولا إلى ثقافة المواطنة والتضامن والتواصل كي نعيش في وطن اردناه لجميع اللبنانيين، نحمل همه ويحمل همنا نزور مناطقه فيجمع شملنا، نتحرك في ساحاته وبلداته فيستجيب الصدى عابرا السكون لوسع المدى ندافع عن أرضه ووحدته وكيانه في الشمال والبقاع وبيروت كما في الجبل والجنوب الاشم”.

واعتبر أننا “بتنا في زمن يفترض علينا مزيدا من التضامن والتكافل والتآزر والمطالب المحقة التي تنهض بالوطن رغم كل المحن التي أصابتنا من اقتصاد وأزمة مالية لمودعين ومصارف وهجرة الشباب وعبث بثروات إرثنا الثقافي كما حدث في المتحف الوطني، وهي فترة عصيبة مؤلمة وموجعة تضرر منها أغلب أبناء الشعب اللبناني واصابته في الصميم، ولعل ترسيم الحدود البرية والبحرية وصفقة القرن التي أرادوها لنا لتوطين الفلسطينيين وتهويد القدس واشاعات الفضاءات المفتوحة التي تبث لنا ما يريد هؤلاء ليصبح لبنان متعدد الاهواء في السياسة والاقتصاد وثقافة المواطنة المتوزعة الانتماءات هي مواضيع لمجالات تسوق لنا المزيد من التدهور والتقهقر واختلاف الرأي والتشتت الحاصل في الآراء”.

ورأى أننا “أمام أزمة حقيقية يجب أن تعمل لحلها الحكومة الحالية كما أركان السياسة والاحزاب ومختلف القطاعات المنتجة لأنه أصبحنا أمام حقيقة مؤلمة علينا تداركها للنهوض من جديد علنا نستعيد بعضا من مجد لبنان ومحياه ومواسم الخير فيه، لا أن نستجدي الآخرين لإيجاد الحلول في زمن الأفول العربي وتلهي الغرب بقضاياه، ولسنا بعاجزين عن ذلك ولدينا ادمغة مقيمة ومهاجرة تقف حائرة في ظل هذا التشتت، حتى بات لبنان لا يكاد يبين على خارطة العالم المتطور المتجدد المترصد لكل اكتشاف جديد. وهي صرخة أطلقها اليوم باسم معالي وزير الثقافة أمام اعلاميين مميزين ينقلون الخبر ويتأثرون ويؤثرون بمجرى الاحداث في ظل الانقسام الحاصل ضمن الحد الفاصل بين الحق والباطل”.

وقال: “نحن لا نريد اليوم المزيد من الفلسفات المثالية التي تعنى بالخيال والعاطفة والمشاعر، جمال بلدنا وصورته تنبع من ذاتنا، تنبع من رسالة البابا المليئة بقلوب محبة مستنيرة بنور الإيمان ومن ثقافة أديان توحيدية لا مذاهب وملل ونحل، او كما قال الامام المغيب السيد موسى الصدر: ان الطوائف في لبنان نعمة والطائفية نقمة، والاهم من ذلك والأشمل، قول الامام علي عليه السلام: الناس صنفان إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق. من هذا المنطلق علينا ان نبدأ عودا على بدء لنستثمر ثقافة الحوار في اتخاذ القرار الذي يخرجنا من أزمتنا ويضعنا في مجالات الحلول المناسبة لمشكلاتنا المتراكمة من ماء وكهرباء ونفايات وخدمة دين عام وبطالة وجعالة لهندسات مالية تزيد من نسب المديونية وأمام شواطئنا البحرية خيرات في أكثر من 10 بلوكات نفطية وغاز مسيل لابد من استخراجه وبدء التنقيب اضافة الى كل الاجراءات الوقائية في مرحلة انتقالية تسودها الشفافية المسؤولة”.

وختم نعمة متوجها الى الإعلاميين: “في هذا اللقاء والتكريم المتميز بكم والمتذوق الكلمة الحرة ضمن الصحافة المسؤولة، هذا اللقاء المتألق بحضوركم معنى ومبنى، خبر نتداوله في الصحافة المرئية والمسموعة والرقمية هذه الاخبار تصبح تاريخا تتناقله الأجيال، فاحرصوا على صدقية الخبر وشفافية التغطية كما الحقيقة الملازمة للحق، اجعلوا من رسالتكم قلبا محبا تملؤه المودة، وقلما يكتب بالضمير المستنير، ولسانا ينطق تاريخا تتوارثه الاجيال ليكون أنيقا وموثقا لما ينقل في كل حال وكم كان شغف معالي وزير الثقافة ان يلتقي بكم لكن تعدد المهام في وزارة حديثة العهد منعه من الحضور”.

التكريم
وفي الختام تم تكريم كوكبة من المراسلين الصحافيين وأصدقاء جائزة الأكاديمية الذين كانت لهم كلمات شكر شددت على دور الاعلام ورسالته في بناء الوطن من خلال نشر المحبة بعيدا عن إثارة النعرات والفتن السياسية والطائفية. والمكرمون هم:
أدمون ساسين (LBC) ، نخلة عضيمي (MTV)، ريما حمدان (OTV)، غدي بو موسى (الجديد)، هبة عياد (TL)، علي بدوي (المنار)، رشا الزين هاشم (NBN)، باسكال غانم ( قناة مريم)، غيدا جبيلي (المستقبل)، وزارة الثقافة ممثلة بالدكتور ناصيف نعمة، الدكتورة كلوديا ابي نادر، الفنان سعد حمدان والاعلامية والشاعرة ليلى الداهوك.

              رزق الله الحلو

أهم المواضيع


اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

أحدث المقالات

الاكثر تعليقاً

فديوهات مختاره